احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
453
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الوحوش إذا صاحت سبحت ، فإذا سكتت تركت التسبيح ، وإن الطير تسبح ما دامت تصيح . فإذا سكتت تركت التسبيح ، وإن الثوب الخلق لينادي في أول النهار : اللهم اغفر لمن أفناني اه النكزاوي . والجمهور على أن التسبيح بلسان المقال والعقل لا يحيله ، إذا لم نأخذ الحياة من تصويتها ، بل من إخبار الصحابة بذلك ، إذ خلق الصوت في محل لا يستلزم خلق الحياة والعقل ، وتسبيح الجمادات كالطعام والحصى معناه أن اللّه تعالى خلق فيه اللفظ الدالّ على التنزيه حقيقة ، إذ لو كان بلسان الحال لم يقل ولكن . وقيل بلسان الحال باعتبار دلالته على الصانع ، وأنه منزّه عن النقائص وإضافة التسبيح إليه مجاز ، لأن اللفظ إنما يضاف حقيقة لمن قام به إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ليس بوقف ، لتعلق ما بعده به استدراكا تَسْبِيحَهُمْ كاف غَفُوراً تامّ مَسْتُوراً كاف وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً حسن ، وقيل : كاف : للابتداء بالشرط نُفُوراً تام ، ومثله : مسحورا فَضَلُّوا جائز سَبِيلًا كاف ، ومثله : جديدا على استئناف ما بعده ، وجائز إن علق ما بعده بما قبله أَوْ حَدِيداً ليس بوقف لأن أو خلقا منصوب بالوقف على ما قبله فِي صُدُورِكُمْ جائز . قال عبد اللّه بن عمر : الموت . وقيل : الجبال مَنْ يُعِيدُنا حسن ، ومثله : أوّل مرّة ، وقيل : كاف لاختلاف الجملتين لأن السين للاستئناف ، وقد دخلته الفاء مَتى هُوَ كاف ، ومثله : قريبا إن نصب يوم بمقدّر ، أي : يعيدكم يوم يدعوكم ، وجائز إن جعل ظرفا لقريبا بِحَمْدِهِ حسن إِلَّا قَلِيلًا تام هِيَ أَحْسَنُ حسن ، ومثله : ينزغ بينهم مُبِيناً تامّ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ كاف ، ومثله : يعذبكم وَكِيلًا تامّ وَالْأَرْضِ حسن ، ومثله :